Top Ad unit 728 × 90

اختراق أكبر اجتماع عسكري سوداني للتآمر ضد مصر وليبيا

تحصلت «البوابة» على محضر أمنى لاجتماعات القيادات العسكرية العليا بالسودان مع الرئيس عمر البشير، يوم ١ يوليو ٢٠١٤، وذلك بصفته القائد الأعلى لها، ويمثل المجتمعون القوات المسلحة السودانية بكامل هيئة قيادتها العسكرية العليا وأجهزتها الاستخبارية والأمنية.
ويكشف المحضر الذي يقع في ٣٣ صفحة، عن دور السودان في تمويل الميليشيات الإسلامية في ليبيا، وموقف القيادة السودانية من الأوضاع في مصر، حيث تضمنت أجندة اجتماع القيادة العسكرية السودانية ٤ محاور، وهى: الوضع الأمنى والعسكري بمسارح العمليات، وتأثير الإضرابات الأمنية بدول الجوار وانعكاساتها على السودان، وحملة الصيف الحاسم للقوات المسلحة السودانية ضد المتمردين وكيفية مواصلتها، والوضع السياسي وتحدياته على مستقبل البلاد.
وحضر الاجتماع كل من: الرئيس السودانى عمر البشير، والفريق أول مهندس ركن عبد الرحيم محمد حسين، وزير الدفاع، والفريق أول ركن مهندس مصطفى عثمان، رئيس هيئة الأركان، والفريق أول ركن هاشم عبدالله محمد، رئيس الأركان المشتركة، والفريق ركن ملاح إسماعيل بريمة عبد الصمد، رئيس أركان القوات الجوية، والفريق ركن محمد جرهام عمر، المفتش العام، والفريق ركن أحمد عبد الله، رئيس أركان القوات البرية، والفريق ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، رئيس العمليات المشتركة، والفريق ركن صديق عامر حسن، رئيس الاستخبارات والأمن، وفريق طبيب السيد على سر الختم، رئيس إدارة الخدمات الطبيبة، وآخرين.
الخيط الأول كان عند وزير الدفاع السودانى، الذي بدأ حديثه بعرض مفصل للأوضاع في الخرطوم وآخر عمليات القوات المسلحة ضد المتمردين، قبل أن يتحدث عن الوضع في مصر: «فقدنا (يقصد بعد عزل محمد مرسي) ممرات آمنة للسلاح عبر الأراضى المصرية من ليبيا والعكس، وتسويق السلاح عبر الأراضى المصرية للعديد من الحلفاء والتواصل مع الحركات الإسلامية في فلسطين ولبنان وتحالفاتنا مع حزب الله، والدعم اللوجيستى من إيران وقطر وتركيا فقد جزءا من ممراته وأصبح التعويل على ليبيا وحتى المجاهدين أصبحوا يمرون عبر ليبيا».
لا يخفى على أحد دور السودان فيما يحدث في ليبيا بعد سقوط حكم العقيد معمر القذافى، وتشير دلائل عديدة إلى دعم كبير تتلقاه الميليشيات الإسلامية المسلحة في ليبيا من حكومة الخرطوم، وبينما تصدر بين آن وآخر تصريحات لمسئولين سودانيين تنفى دعم الإرهاب في ليبيا، ذكر وزير الدفاع وفق نص المحضر: «لقد زارنا قائد الجيش الليبى واتفقنا على تنسيق أمنى وزيادة تدريب الضباط بالكلية الحربية، والعمل على بناء الجيش الليبى حتى يستطيع الوقوف لحماية الشرعية والحكومة، وتطوير القوات المشتركة في الحدود بين البلدين، ودعمهم بالخطط العسكرية والاستخبارات حتى يتمكنوا من هزيمة (حفتر) وإذا انتصر (حفتر) سوف يشكل لنا عبئا أمنيا، كما يقوى حلف (السيسي) بمصر»، مضيفًا: «نحن ندعم التيارات الإسلامية لضمان أمننا».
وكشف الوزير خلال استعراضه الأوضاع أمام «البشير»، أن عددا من عناصر جماعة الإخوان المسلمين موجودون الآن في بلاده، حيث ذكر: «الإخوان بمصر ليسوا لاجئين لدينا، إنما كوادر قيادية من الصف ما عندهم عبء أمنى».
استرسل في الحديث عن لقاء جمعه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي: «جلست مع السيسى وتفاهمنا حول المشاكل الأمنية وهم خايفين من الإخوان ونحن ممكن ندعمهم من إيران وقطر، وخايف من علاقتنا مع حماس، وتهريب السلام، ونفوذنا في ليبيا وجماعة أنصار الشريعة، وأنا طمأنتهم».
من بين من أدلوا بمعلومات خطيرة عن الأوضاع في مصر وليبيا خلال الاجتماع، كان فريق ركن ملاح إسماعيل عبد الصمد، رئيس أركان القوات الجوية السودانية، حيث قال: «نحن وجهنا أجهزتنا الرسمية بتقديم كل المعلومات الاستخباراتية لمساعدتهم وتمرير السلاح القادم من قطر وإيران».
وواصل: «ننسق مع الشرعية التي يمثلها الإخوان المسلمن ونقدم لهم التدريب والمعلومات وتوصيل السلاح، ولدينا اتصال دائم مع صلاح بادى وعلى بلحاج (قيادات بالميليشيات الإسلامية في ليبيا) ولا يمكن التفريط في ليبيا، لأن السودان كان أول من قدم مساعدة لإنهاء حكم القذافى، والتفريط في ليبيا سيكون خطأ استراتيجيًا كما حدث في مصر وأضعف الحركات الإسلامية والسلفية الجهادية».
بعد انتقال الكلمة بين عدد من القيادات العسكرية، وصل الحديث إلى الرئيس عمر البشير، وهنا أيضًا نهتم بشكل بما ذكره عن مصر وليبيا، حيث قال في معرض حديثه عن القاهرة: «في مصر عنصر التهديد لهم عندنا أكثر.. مفتاح الإخوان عندنا.. هم فتحوا مكاتب للحركات المعارضة لنا وتهديدها نسبي، ولن تسمح لهم مصر بعمل عسكري من أراضيها، إلا أنهم يستخدمون مصادر معلومات، ومعلوماتهم ضعيفة، وعبدالفتاح السيسى لما زارنا في الخرطوم كان لديه رغبة لمعرفة موقفنا من سد النهضة، وجماعة الإخوان المسلمين الموجودين عندنا، وعمليات تهريب السلاح من السودان وليبيا عبر الحدود».
وأضاف: «طلبت منه عدم مزايدة الإعلام المصرى بموضوع حلايب، وأن تظل قواتنا المسلحة موجودة بداخل حلايب، وأن تحل وفق الحوار الأخوى وأمن على كلامى».
وعن الأوضاع في ليبيا يقول: «نحن من صنع التغيير فيها وجلب كل الجماعات الإسلامية التي قاتلت القذافى، والغرب جاء متأخرًا وماكنوا عارفين اتجاهات الثورة، وإيران وقطر شكلوا دعما كبيرا للثورة بالمال والسلاح.. نحن نساهم في تدريب الجيش الليبى وقلنا لهم لابد كل الجيش والأمن يكون موالى للإسلامين والتنسيق بينكم يستمر، ويصبح القرار الليبى بيدنا إذا استطاعت الحركات القضاء على بقايا العملاء من مجموعة (حفتر) نكون أمنا مصادر البترول، وفى النهاية سينتصر الإسلاميون لأن دعم قطر وإيران كبير جدًا».
ما يكشفه محضر الاجتماع، يرى، نائب رئيس التحالف الديمقراطى الثورى السودانى المعارض لحكم البشير، مدثر العوضي، أنه «أقل من المخاطر الحقيقية»، إذ إن هناك مخططا يستهدف الأمن القومى المصرى بشكل خاص، والمنطقة العربية بشكل عام، بتمويل إيرانى تركى قطرى، يقوم على تقديم دعم مالى ولوجيستى لـ«تنظيمات إرهابية» في السودان، بهدف محاصرة مصر عسكريًا من ليبيا والسودان وغزة.
وقال «العوضى»، إن السودان «أصبح مرتعًا للحركات الإرهابية»، ومصدرا للإرهاب إلى دول الجوار، مشيرًا إلى أن الخطر على مصر له محوران رئيسيان، أولهما تمويل حكومة السودان للتنظيمات الإرهابية الممثلة في «داعش» بلبيبا، و«أنصار بيت المقدس» بسيناء، والمحور الثانى يقوم على تهديد السودان حصة مصر من المياه.
وكشف عن تواجد عدد من قادة «الإخوان» الهاربين من مصر في معسكرات الكنانة بالنيل الأبيض، وفى الخرطوم، ومنطقة السينكات شرق السودان، مشيرا إلى أنهم يسهمون في إشعال الأوضاع بمصر عبر تمويل وتدريب الإرهابيين، وتهريبهم إلى الأراضى المصرية لتنفيذ عمليات ضد الجيش والشرطة.
وعن عمليات تهريب السلاح التي تحدث عنها الاجتماع أكثر من مرة، قال: «إن همزة الوصل في تهريب السلاح لحماس وأنصار بيت المقدس هو وزير الخارجية على كرتى فهو بالأساس كادر أمنى في المخابرات السودانية».

المصدر : البوابة
اختراق أكبر اجتماع عسكري سوداني للتآمر ضد مصر وليبيا Reviewed by DuclosRoman on 2017/03/17 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

All Rights Reserved by العالم الإخبارية © 2014 - 2015
Designed by Themes24x7

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.